السيد علي الطباطبائي
425
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
بالاحتياط في الدماء ، وليس في النص وأكثر الفتاوى اعتبار الرشد بعد البلوغ ، خلافا للتحرير فاعتبره ، ولم أعرف مستنده . ثم إن ما ذكر من أنه لا يقاد المجنون بغيره انما هو إذا قتل حال كونه كما قدمناه . * ( أما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط ) * عنه * ( القود ) * بلا خلاف يظهر ، للأصل والنص ( 1 ) . * ( ولو قتل البالغ الصبي ) * مع التكافؤ من غير جهة البلوغ * ( قتل به على الأشبه ) * الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، خلافا للحلي فأوجب الدية كالمجنون ، ولا يخلو عن قوة لولا الشهرة القريبة من الإجماع ، ولكن الاحتياط للأولياء معه فلا يختاروا قتله بل يصالحوا عنه بالدية . * ( ولا يقتل العاقل بالمجنون ) * بلا خلاف ، وفي ظاهر الغنية والسرائر الإجماع . * ( وتثبت الدية على العاقل ان كان ) * قتله * ( عمدا أو شبيها به ، وعلى العاقلة ان كان خطاء ) * . * ( ولو قصد العاقل دفعه ) * عن نفسه بعد أن أراده فآل إلى قتله * ( كان ) * دم المجنون * ( هدرا ) * لا دية له على العاقل ولا عاقلته اتفاقا فتوى ونصا . وظاهر إطلاق العبارة وجماعة أنه لا دية له أصلا ، خلافا لآخرين فأثبتوها في بيت المال ، كما في الصحيح ( 2 ) وغيره ، لكن فيه بدل بيت المال « على الإمام » ويمكن إرجاعه إلى الأول ، ولا يخلو عن قوة ، وأشار إلى الصحيح بقوله : * ( وفي رواية ( 3 ) ) * ديته من بيت المال .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 - 52 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 - 24 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 19 - 24 ، ح 1 .